الفيروز آبادي
76
بصائر ذوى التمييز في لطائف الكتاب العزيز
33 - بصيرة في نضر « * » ونطح النّضرة : الحسن والرّونق ، وقد نضر وجهه ينضر نضرة « 1 » ، أي حسن . ونضر اللّه وجهه يتعدّى ولا يتعدّى ، ويقال : نضر نضارة ككرم كرامة . وفيه لغة ثالثة : نضر بالكسر ، حكاها أبو عبيد . ونضّر اللّه وجهه بالتشديد وأنضره . وإذا قلت نضّر اللّه امرأ « 2 » ، تعنى نعّمه ، وفي الحديث : « نضّر اللّه امرأ سمع مقالتي فوعاها « 3 » » ، ويقال : أخضر ناضر كقولهم : أصفر فاقع « 4 » . والنّضار - بالضمّ - الخالص من كلّ شئ . والنّضر : الذّهب ، ويجمع على أنضر قال الكميت : ترى السابح الخنذيذ منها كأنّما * جرى بين ليتيه إلى الخدّ أنضر « 5 » والنّضار أيضا : الذهب ، وكذلك النّضير . قال « 6 » : إذا جرّدت يوما حسبت خميصة * عليها وجريال النّضير الدّلامصا « 7 »
--> ( * ) ومما جاء من هذه المادة في القرآن الكريم قوله تعالى : ( وَلَقَّاهُمْ نَضْرَةً وَسُرُوراً ) الآية 11 سورة الإنسان ، و ( تَعْرِفُ فِي وُجُوهِهِمْ نَضْرَةَ النَّعِيمِ ) ، الآية 24 سورة المطففين ، و ( وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ ناضِرَةٌ ) الآية 22 سورة القيامة . ( 1 ) وفي اللسان أيضا من المصادر : نضرا ونضورا . ( 2 ) ا ، ب : مرأة وما أثبت من اللسان . ( 3 ) أخرجه الإمام أحمد وابن ماجة عن أنس كما في ( الفتح الكبير ) برواية عبدا ، وما هنا موافق للنهاية ، وفي الفائق : 3 / 99 : « عبدا » والحديث يروى بالتخفيف أيضا . ( 4 ) وقد يبالغ بالناضر في كل لون ويراد به الناعم الذي له بريق في صفائه . ( 5 ) اللسان ( نضر ) - الخنذيذ : الطويل الضخم من الخيل . ( 6 ) هو الأعشى . ( 7 ) اللسان ( نضر ، خمص ، جول ) - الصبح المنير : 108 ( ق / 19 : 2 ) الخميصة : كساء أسود مربع له علمان ويريد بها شعرها الأسود ، وشبه لون بشرتها بالذهب . الجريال : لونه . الدلامص : البراق .